الحاج حسين الشاكري
168
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) - في حديث - قال : قال الرشيد : وأنا أُريد أن أسألك عن أشياء تتلجلج في صدري منذ حين ، لم أسأل عنها أحداً ، فإن أنت أجبتني عنها خلّيت عنك ، ولم أقبل قول أحد فيك ، وقد بلغني أنّك لم تكذب قطّ ، فأصدقني عمّا أسألك ممّا في قلبي . فقلت : ما كان علمه عندي فإنيّ مخبرك به إن أنت أمنتني . قال : لك الأمان إن صدقتني وتركت التقيّة التي تُعرفون بها معشر بني فاطمة . فقلت : ليسأل أمير المؤمنين عمّا شاء . قال : أخبرني لم فضّلتم علينا ؟ ونحن وأنتم من شجرة واحدة ، وبنو عبد المطّلب ونحن وأنتم واحد ، وإنّا بنو العباس وأنتم ولد أبي طالب ، وهما عمّا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقرابتهما منه سواء ؟ فقلت : نحن أقرب . قال : وكيف ذلك ؟ ! قلت : لأنّ عبد الله وأبا طالب لأب وأُمّ ، وأبوكم العباس ليس هو من أُمّ عبد الله ، ولا من أُمّ أبي طالب . قال : فلم ادّعيتم أنّكم ورثتم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، والعمّ يحجب ابن العمّ ، وقُبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد توفيّ أبو طالب قبله ، والعباس عمّه حيّ ؟ فقلت له : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة ويسألني عن كلّ باب سواه يريده . فقال : لا أو تجيب . فقلت : أمّني . قال : قد أمّنتك قبل الكلام . فقلت : إنّ في قول عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ليس مع ولد الصلب ذكراً كان أو أُنثى لأحد سهم إلاّ للأبوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعمّ مع ولد الصلب